رفيق العجم
172
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
المتعلّم تتشبّه بنفس المعلّم وتتقرّب إليه بالنسبة . فالعالم بالإفادة كالزارع . والمتعلّم بالاستفادة كالأرض . والعلم الذي هو بالقوة كالبذر . والذي بالفعل كالنبات . فإذا كملت نفس المتعلّم تكون كالشجرة المثمرة . أو كالجوهر الخارج من قعر البحر . وإذا غلبت القوى البدنية على النفس يحتاج المتعلّم إلى زيادة التعلّم في طول المدة . وتحمّل المشقّة والتعب وطلب الفائدة . وإذا غلب نور العقل على أوصاف الحسّ يستغني الطالب بقليل التفكّر عن كثرة التعلّم ، فإن نفس القابل تجد من الفوائد بتفكّر ساعة ما لا تجد نفس الجامد بتعلّم سنه . ( ر ل ، 19 ، 11 ) تفليس - التفليس التماس الغرماء الحجر بالديون الحالة الزائدة على قدر المال سبب لضرب الحجر ( ح ) على المفلس بدليل الحديث . وفي التماس المفلس دون الغرماء والتماس الغرماء بدين يساوي المال أو يقرب منه خلاف . والديون المؤجّلة لا حجر بها ( و ) . ولا يحلّ الأجل بالفلس على الأصحّ . ( بو 1 ، 102 ، 9 ) تفويض - نعني بالتفويض إخلاء النكاح عن المهر بأمر من يستحقّ المهر كما إذا قالت البالغة زوّجني بغير مهر فزوّج ونفى المهر أو سكت عن ذكره . ( بو 2 ، 18 ، 16 ) - العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء : التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق ، والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر ، والصبر عند نزول الشدائد ، والرضا عند نزول القضاء . ( عب ، 4 ، 27 ) - معنى التفويض فقد قال بعض شيوخنا رحمهم اللّه هو ترك اختيار ما فيه مخاطرة إلى المختار المدبّر العالم بمصلحة الخلق لا إله إلّا هو ، وعبارة الشيخ أبي محمد السجزي رحمه اللّه هو ترك اختيارك المخاطرة على المختار ليختار لك ما هو خير لك . وقال الشيخ أبو عمر رحمه اللّه هو ترك الطمع والطمع هو إرادة الشيء المخاطر بالحكم . فهذه عبارات المشايخ . ( والذي نقول لك ) إن التفويض إرادة أن يحفظ اللّه عليك مصالحك فيما لا تأمن فيه الخطر . وضدّ التفويض الطمع ، والطمع في الجملة يجري على وجهين : أحدهما في معنى الرجاء تريد شيئا لا خطر فيه أو فيه مخاطرة بالاستثناء وذلك ممدوح غير مذموم . . . والثاني طمع مذموم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إيّاكم والطمع فإنه فقر حاضر . ( وقيل ) هلاك الدين وفساده الطمع وملاكه الورع . ( قال ) شيخنا رحمه اللّه الطمع المذموم شيئان سكون القلب إلى منفعة مشكوكة ، والثاني إرادة الشيء المخاطر بالحكم وهذه الإرادة تقابل التفويض لا غير فاعلم ذلك . ( عب ، 51 ، 7 ) - التفويض إنما يقع فيم يشكّ في فساده وصلاحه وهذا أولى القولين عند شيخنا